فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 3176

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) }

قال بعضهم: سميت الجماعة بالمعشر لبلوغها غاية الكثرة، فإن العشر هو العدد الكامل الكثير الذي لا عدد بعده إلا بتركيبه بما فيه من الآحاد فتقول: أحد عشر واثنا عشر، فإذا قيل معشر فكأنه قيل محل العشر الذي هو الكثرة الكاملة. وسمي الجن: جنًّا لاجتنانهم أي: استتارهم عن أعين الناس.

{قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ الإِنْسِ} أي: من إغوائهم وإضلالهم أي: أضللتم خلقاً كثيراً من الإنس.

{وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنْسِ} أي: أولياء الشياطين الذين أطاعوهم حال كونهم.

{رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} أي: انتفع الإنس بالجن والجن بالإنس، أما انتفاع الإنس بالجن فمن حيث

إن الجن كانوا يدلونهم على أنواع الشهوات وما يتوصل به إليها ويسهلون طريق تحصيلها عليهم.

وأما انتفاع الجن بالإنس فمن حيث إن الإنس أطاعوهم ولم يضيعوا سعيهم، والرئيس المطاع ينتفع بانقياد أتباعه له.

ولعل الاقتصار على حكاية كلام الضاليّن للإيذان بأن المضلّين قد أقحموا بالمرة فلم يقدروا على التكلم أصلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت