فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 3176

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65)}

وفي هذه الآيات دلائل على أن من رد شيئاً من أوامر الله وأوامر الرسول صلى الله عليه وسلّم فهو خارج عن الإسلام سواء رده من جهة الشك أو من جهة التمرد وذلك يوجب صحة ما ذهبت الصحابة إليه من الحكم بارتداد مانعي الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم، فاتباع الرسول عليه السلام فرض عين في الفرائض العينية، وفرض كفاية في الفروض على سبيل الكفاية، وواجب في الواجبات، وسنة في السنن وهكذا، ومخالفته تزيل نعمة الإسلام.

فالنبي صلى الله عليه وسلّم هو الدليل في طريق الحق ومخالفة الدليل ضلالة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به»

فإنما أمته من اتبعه ولا يتبعه إلا من أعرض عن الدنيا فإنه عليه السلام ما دعا إلا إلى الله تعالى واليوم الآخر، وما صرف إلا عن الدنيا والحظوظ العاجلة فبقدر ما أعرضت عنها وأقبلت على الله وصرفت الأوقات لأعمال الآخرة فقد سلكت سبيله الذي سلكه، وبقدر ذلك اتبعته وبقدر ما اتبعته صرت من أمته، ولو أنصفنا لعلمنا أننا من حين نمسي إلى حين نصبح لا نسعى إلا في الحظوظ العاجلة، ولا نتحرك إلا لأجل الدنيا الفانية، ثم نطمع في أن نكون غداً من أمته وأتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت