فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 3176

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ(7)}

والمراد بالهادي هو الله، أي إنما أنت منذر وليس لك هدايتهم ولكل قوم من الفريقين هاد يهديهم، هادٍ لأهل العناية بالإيمان والطاعة إلى الجنة، وهادٍ لأهل الخذلان بالكفر والعصيان إلى النار، كما في التأويلات النجمية.

قال الغزالي في شرح الأسماء الحسنى:

الهادي هو الذي هدى خواص عباده أولاً إلى معرفة ذاته حتى استشهدوا على الأشياء به وهدى عوام عباده إلى مخلوقاته حتى استشهدوا بها على ذاته وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في قضاء حاجاته، فهدى الطفل إلى التقام الثدي عند انفصاله، والفرخ إلى التقاط الحب عند خروجه، والنحل إلى بناء بيته على شكل التسديس لكونه أوفق الأشكال لبدنه، والهداة من العباد الأنبياء عليهم السلام ثم العلماء الذين أرشدوا الخلق إلى السعادة الأخروية وهدوهم إلى صراط الله المستقيم، بل الله الهادي لهم على ألسنتهم وهم مسخرون تحت قدرته وتدبيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت