وفي التأويلات النجمية: أن الرسل لما جذبتهم العناية في البداية رقتهم من دركات البشرية الحيوانية إلى درجات الولاية الروحانية ثم رقتهم منها إلى معارج النبوة والرسالة الربانية في النهار فلم يبق فيهم من دواعي البشرية وأحكام النفسانية ما يزعجهم إلى طلب الأزواج بالطبيعة والركون إلى الأولاد بخصائص الحيوانية بل جعل لهم رغبة في الأزواج والأولاد على وفق الشريعة بخصوصية الخلافة في إظهار صفة الخالقية كما قال تعالى: {أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} (الواقعة: 59) انتهى.
وقال الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» :
الأنبياء زيدوا في القوة بفضل نبوتهم وذلك أن النور إذا امتلأت منه الصدور ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثار الشهوة وقواها انتهى.