فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 3176

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) }

ولعل تقديم الأموال على الأنفس؛ لأن المجاهدة بالأموال أكثر وقوعاً وأتم دفعاً للحاجة حيث لا تتصور المجاهدة بالنفس بلا مجاهدة بالمال هكذا في «تفسير الإرشاد» .

يقول الفقير أصلحه الله القدير: وجه التقديم عندي أن المال من توابع النفس والوجود وتوابعها أقدم منها في البذل.

وفي الآية: أسلوب الترقي من الأدنى إلى الأعلى، ولذا قال سادات الصوفية قدس الله أسرارهم بذل المال في مقابلة توحيد الأفعال، وبذل الوجود في مقابلة توحيد ذات المعبود.

{فِي سَبِيلِ اللَّهِ} متعلق بجاهدوا قيد لنوعي الجهاد والمراد بسبيل الله الطريق الموصل إلى ثوابه وجناته ودرجاته وقرباته وهو إنما يكون موصلاً بالإخلاص، فبذل المال والنفس بطريق الرياء لا يوصل إلى رضى الله ذي العظمة والكبرياء اللهم اجعلنا من الذين جاهدوا في سبيلك لا في سبيل غيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت