وفي «التيسير» :
الحسنة جامعة لكل الخيرات في الدارين.
{وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} هي الثواب والرحمة.
قال الشيخ أبو القاسم الحكيم:
حسنة الدنيا عيش على سعادة وموت على شهادة وحسنة الآخرة: بعث من القبر على بشارة وجواز على الصراط على سلامة.
{وَقِنَا} أي: احفظنا {عَذَابَ النَّارِ} بالعفو والمغفرة.
{وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}
والحساب يراد به نفس الجزاء على الأعمال فإن الحساب سبب للأخذ والعطاء وإطلاق اسم السبب على المسبب جائز شائع أي: يحاسب العباد على كثرتهم وكثرة أعمالهم في مقدار لمحة لعدم احتياجه إلى عقد يد أو وعي صدر أو نظر وفكر فاحذروا من الإخلال بطاعة من هذا شأن قدرته أو يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب الناس. وفي خطبة بعض المتقدمين ولت الدنيا حذاء ولم يبق إلا صابة كصبابة الإناء فليبادر المؤمن إلى الطاعات واكتساب الحسنات والذكر في كل الحالات.