فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 3176

{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) }

{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ترغيب في المهاجرة وتأنيس لها وسبيل الله ما أمر بسلوكه {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً} أي متحولاً يتحول إليه ومهاجراً.

وإنما عبر عنه بذلك تأكيداً للترغيب لما فيه من الإشعار بكون ذلك المتحول بحيث يصل المهاجر بما فيه من الخير والنعمة إلى ما يكون سبباً لرغم أنف قومه الذين هاجرهم.

والرغم الذل والهوان وأصله لصوق الأنف بالرغام وهو التراب يقال أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغام ولما كان الأنف من جملة الأعضاء في غاية العزة والتراب في غاية الذلة جعل قولهم رغم أنفه كناية عن الذلة.

{ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} أي: قبل أن يصل إلى المقصد وإن كان ذلك خارج بابه كما ينبئ عنه إيثار الخروج من بيته على المهاجرة.

{فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ} الوقوع والوجوب متقاربان والمعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الأمر الواجب {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً} مبالغةً في المغفرة فيغفر له ما فرط منه من الذنوب التي من جملتها القعود عن الهجرة إلى وقت الخروج {رَّحِيماً} مبالغاً في الرحمة فيرحمه بإكمال ثواب هجرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت