فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 3176

وفي «التأويلات النجمية»

الإشارة في الآية أن من نتيجة طغيانهم وعمههم أن رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها وأشربوا في قلوبهم الضلالة وتمكنت فكانت هذه الحال من نتيجة معاملتهم فلهذا أضاف الفعل إليهم وقال: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُواْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى}

وإنما قال بلفظ الاشتراء لأنهم أخرجوا استعداد قبول الهداية عن قدرتهم وتصرفهم فلا يملكون الرجوع إليه {فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} لأن خسران من رضي بالدنيا من العقبى ظاهر ومن آثر الدنيا والعقبى على المولى فهو أشد خسراناً وأعظم حرماناً فإذا كان المصاب بفوات النعيم ممتحناً بنار الجحيم فما ظنك بالمصاب بفقد المطلوب وبعد المحبوب ضاعت منه الأوقات وبقي في أسر الشهوات لا إلى قلبه رسول ولا لروحه وصول ولا من الحبيب إليه وفود ولا لسره معه شهود فهذا هو المصاب الحقيقي {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} لإبطالهم حسن استعداد قبول الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت