فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 3176

{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ(64)}

فإن قلت: كيف يحذر المنافقون نزول الوحي الكاشف عن نفاقهم مع أنهم ينكرون نبوته عليه السلام فكيف يجوزون نزول الوحي عليه؟

قلت: إن بعض المنافقين كانوا يعلمون النبوة لكنهم كانوا يكفرون عند أهل الشرك عنداً وحسداً، وبعضهم كانوا شاكين مترددين في أمره صلى الله عليه وسلّم، والشاك يجوز نزول الوحي فيخاف أن ينزل عليه ما يفضحه.

وقال أبو مسلم: كان إظهار الحذر منهم بطريق الاستهزاء فإنهم كانوا إذا سمعوا رسول الله يذكر كل شيء ويقول: إنه بطريق الوحي يكذبونه ويستهزئون به بأن يقولوا فيما بينهم على وجه الاستهزاء به عليه السلام إنا نحذر ونخاف أن ينزل عليه ما يفضحنا، ولذلك قيل: {قُلِ اسْتَهْزِءُواْ} أي: افعلوا الاستهزاء وهو أمر تهديد.

{إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} أي: ما تحذرونه من إنزال السورة أو ما تحذرون إظهاره من مساويكم، ومن هذا سميت هذه السورة الفاضحة لأنها فضحت المنافقين وتسمى أيضاً الحافرة لأنها حفرت عن قلوب المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت