فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 3176

{إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(54)مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ(55)}

واعلم أنهم لما سموا أصنامهم آلهة وأثبتوا لها الضرر نفى هود بقوله {إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ} الآية، كونهم آلهة رأساً ثم نفى الضرر بقوله: {فَكِيدُونِي} الكيد إرادة مضرة الغير خفية وهو من الخلق الحيلة السيئة، ومن الله التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق، أي: إن صح ما تفوهتم به من كون آلهتكم مما تقدر على إضرار من يسبها ويصد عن عبادتها، فإني بريء منها فكونوا أنتم وآلهتكم جميعاً على قصد إهلاكي بكل طريق {ثم لا تنظرون} لا تمهلوني ولا تسامحوني في ذلك.

وفيه إشارة إلى أن النفس وصفاتها والشيطان والهوى والدنيا في كيد القلب على الدوام والقلب المؤيد بالتأييد الرباني لا يناله كيدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت