{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ} إنما صح الاستثناء المفرغ من الموجب لكونه بمعنى النفي أي لا يريد الله شيئاً من الأشياء إلا إتمام نوره بإعلاء كلمة التوحيد وإعزاز دين الإسلام.
{وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} جواب {لو} محذوف لدلالة ما قبله عليه والجملة معطوفة على جملة قبلها مقدرة كلتاهما في موقع الحال، أي: لا يريد الله إلا إتمام نوره ولو لم يكره الكافرون ذلك بل ولو كرهوا أي على كل حال مفروض وقد حذفت الأولى في الباب حذفاً مطرداً لدلالة الثانية عليها دلالة واضحة لأن الشيء إذا تحقق عند المانع فلأن يتحقق عند عدمه أولى.