قال في الأسئلة:
قيل للشيطان ما حالك مع أبي مدين؟
قال كمثل رجل يبول في البحر المحيط يريد أن يلوثه هل أسفه منه، أو كمثل رجل يريد أن يطفئ أنوار الشمس بنفسه هل ترى أجهل منه.
وقيل لبعضهم: كيف مجاهدتك للشيطان؟ قال ما الشيطان نحن قوم صرفنا هممنا إلى الله تعالى فكفانا من دونه وفي معناه أنشد.
تسترت عن دهري بظل جنابه ... فعيني ترى دهري وليس يرانيا
فلو تسأل الأيم ما اسمي ما درت ... وأين مكاني ما عرفن مكانيا
فإن قلت: إن الله تعالى لم يمنع إبليس عن النبي؟
قلت: سلطه عليه ثم عصمه منه، ولذا أسلم شيطانه على يديه وأخذه مرة وجعل رداءه في عنقه حتى استعاذ منه فهو كمثل الفراش يريد أن يطفئ نور السراج فيحرق نفسه.