فهرس الكتاب
{نَجَّيْنَا شُعَيْبًا} قدم تنجيته إيذاناً بسبق الرحمة التي هي مقتضى الربوبية على الغضب الذي يظهر أثره بموجب الجرائم، {والذين آمنوا معه} أي: ونجينا الذي اتبعوا شعيباً في الإيمان وآمنوا كما آمن هو برحمة أزلية صدرت منا في حقهم ومجرد فضل لا بسبب أعمالهم كما هو مذهب أهل السنة، وقال بعضهم: هي الإيمان الذي وفقناهم له.
يقول الفقير: وجه هذا القول أن العذاب والهلاك الذي هو من باب العدل قد أضيف إلى الكفر والظلم فاقتضى أن يضاف الخلاص، والنجاة الذي هو من باب الفضل إلى الإيمان، ولما كان الإيمان والعمل الصالح أمراً موقوفاً على التوفيق كان مجرد فضل ورحمة فافهم.