{قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ} عدلوا عن الجواب الموافق لسؤالهم بأن يقولوا نعم أو نعلم أنه مرسل منه تعالى تنبيهاً على أن إرساله أمر معلوم مقرر عندهم حيث أوردوه صلة للموصول، ومن المعلوم أن الصلة لا بد أن تكون جملة معلومة الانتساب إلى ذات الموصول، فكأنهم قالوا لا كلام في إرساله؛ لأنه أظهر من أن يشك فيه عاقل ويخفى على ذي رأي لما أتى به من هذا المعجز العظيم الخارق، وإنما الكلام في الإيمان به فنحن مؤمنون به، فهذا الجواب من أسلوب الحكيم وهو تلقي المخاطب بغير ما يترقب.