فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 3176

{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(61)}

وإنما سموه أذناً مبالغة في وصفه باستماعه كل ما يقال وتصديقه إياه حتى صار بذلك كأنه نفس الأذن السامعة، يريدون بذلك أنه ليس له ذكاء ولا بعد غور بل هو سليم القلب سريع الاغترار بكل ما يسمع فيسمع كلام المبلغ أولاً فيتأذى منه، ثم إذا وقع الإنكار أو الحلف والاعتذار يقبله أيضاً صدقاً كان أو كذباً،

وإنما قالوه لأنه عليه السلام كان لا يواجههم بسوء ما صنعوا ويصفح عنهم حلماً وكرماً فظن أولئك أنه عليه السلام إنما يفعله لقلة فطنته وقصور شهامته.

{قُلِ} هو {أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ}

والمعنى نعم إنه أذن لكنه نعم الإذن فإن من يسمع العذر ويقبله خير ممن لا يقبله لأنه إنما ينشأ من الكرم وحسن الخلق سلم الله تعالى قول المنافقين في حقه عليه السلام أنه أذن إلا أنه حمل ذلك القول على ما هو مدح له وثناء عليه وإن كانوا قصدوا به المذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت