[لطيفة]
وفي «التأويلات النجمية»
قد حفظ الأدب فيما قال {ومن عصاني} وما قال ومن عصاك؛ لأنه بعصيان الله لا يستحق المغفرة والرحمة.
والإشارة فيه أن من عصاني لعلي لا أغفر له ولا أرحم عليه، فإن المكافاة في الطبيعة واجبة، ولكن من عصاني فتغفر له وترحم عليه، فيكون من غاية كرمك وعواطف إحسانك فإنك غفور رحيم.
وفي الحديث: «ينادي مناد من تحت العرش يوم القيامة يا أمة محمد أمّا ما كان لي من قبلكم فقد وهبت لكم وبقيت التبعات فتواهبوها وادخلوا الجنة برحمتي»
والتبعات جمع تبعة بكسر الباء ما اتبع به من الحق.
وذكر أن يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله قال:
إلهي إن كان ثوابك للمطيعين فرحمتك للمذنبين، إني وإن كنت لست بمطيع فأرجو ثوابك، وأنا من المذنبين فأرجو رحمتك.