{إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً} إيماناً وإخلاصاً، هذا الشك بالنسبة إلينا كما في قوله عليه السلام «إن كنت تعلم» في دعاء الاستخارة، فإن معناه إن تعلق علمك وإرادتك، فلما كان تعلق هذا العلم مشكوكاً بالنسبة إلى العبد عبر عن هذا المعنى بما ترى.
هكذا سمعته من حضرة شيخنا العلامة أبقاه الله بالسلامة.
{يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ} من الفداء {وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
قال العباس فأبدلني الله خيراً مما أخذ مني لي الآن عشرون عبداً وإن أدناهم ليضرب، أي: يتجر في عشرين ألف درهم وأعطاني سقاية زمزم ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة أنجز لي أحد الوعدين، وأنا أرجو أن ينجز لي الوعد الثاني أي أنتظر المغفرة من ربي فإنه لا خلاف في وعد الكريم.
وفي بعض الروايات: إن العباس كان قد أسلم قبل وقعة بدر ولكن لم يظهر إسلامه لأنه كان له ديون متفرقة في قريش وكان يخشى إن أظهر إسلامه ضياعها عندهم
وإنما كلفه النبي عليه السلام الفداء لأنه كان عليه ظاهراً لا له ولما كان يوم فتح مكة وقهرهم الإسلام أظهر إسلامه ولم يظهر النبي عليه السلام إسلام العباس رفقاً به كيلا يضيع ماله عند قريش.