{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) }
{وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ} خصهم بالذكر مع اشتمال النبيين عليهم تشريفاً لهم وإظهاراً لفضلهم، فإن إبراهيم أول أولي العزم منهم وعيسى آخرهم والباقين أشراف الأنبياء ومشاهيرهم.
وقدم ذكر عيسى على من بعده لأن الواو للجمع دون الترتيب فتقدم ذكره في الآية لا يوجب تقديمه في الخلق والإرسال، والفائدة في تقديمه في الذكر رد على اليهود لغلوهم في الطعن فيه وفي نسبه، فقدمه الله في الذكر لأن ذلك أبلغ في كبت اليهود في تبرئته مما رمي به ونسب إليه.