فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 3176

{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا(148)إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا(149)}

{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً} إيراده في معرض جواب الشرط يدل على أن العمدة هو العفو مع القدرة أي كان مبالغاً في العفو عن العصاة مع كمال قدرته على المؤاخذة والانتقام، فعليكم أن تقتدوا بسنة الله وهو حث المظلوم على العفو بعد ما رخص له في الانتصار والانتقام حملاً على مكارم الأخلاق.

وعن علي رضي الله عنه لا تتفرد دفع انتقام.

واعلم أن الله تعالى لا يحب إظهار الفضائح والقبائح إلا في حق ظالم عظم ضرره وكثر كيده ومكره، فعند ذلك يجوز إظهار فضائحه ولهذا قال عليه السلام: «اذكروا الفاسق بما فيه كي يحذره الناس»

وورد في الأثر: «ثلاثة ليست لهم الغيبة الإمام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته» ثم إن أكثر السوء قولي فإن اللسان صغير الجرم كبير الجرم وفي الحديث «البلاء موكل بالمنطق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت