وذكرهم بعنوان الكبر للإشعار بعليته لثوآئهم فيها أي: إقامتهم، والمراد المتكبر عن التوحيد أو كل متكبر من المشركين والمسلمين.
قال حضرة الشيخ علي السمرقندي قدس سره في تفسيره المسمى «بحر العلوم»
التكبر ينقسم على ثلاثة أقسام:
التكبر على الله وهو أخبث أنواع الكبر وأقبحها وما منشأه إلا الجهل المحض.
ثم التكبر على الرسل من تعزز النفس وترفعها عن الانقياد لبشر مثل سائر الناس، وهذا كالتكبر على الله تعالى في القيامة واستحقاق العذاب السرمدي.
والثالث التكبر على العباد وهو بأن يستعظم نفسه ويستحقر غيره، فيأبى عن الانقياد لهم ويدعوه إلى الرفع عليهم فيزدريهم ويستصغرهم ويستنكف عن مساواتهم، وهو أيضاً قبيح وصاحبه جاهل كبير يستأهل سخطاً عظيماً لو لم يتب، وإن كان دون الأولين للدخول تحت عموم قوله: {مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}
وأيضاً من تكبر على أحد من عباد الله فقد نازع الله في ردائه وفي صفة من صفاته.