فإن قيل: لام الابتداء تخلص المضارع للحال عند جمهور النجاة والذهاب ههنا مستقبل فيلزم تقدم الفعل على فاعله مع أنه أثره؟
قلنا: إن التقدير قصد أن تذهبوا به والقصد حال أو تصور ذهابكم وتوقعه، والتصور موجود في الحال كما في العلة الغائية.
ومع ذلك أخاف أن يأكله الذئب لأن الأرض كانت مذأبة واللام للعهد الذهني، والحزن ألم القلب بفوت المحبوب، والخوف انزعاج النفس لنزول المكروه ولذلك أسند الأول إلى الذهاب به، المفوت لاستمرار مصاحبته ومواصلته ليوسف، والثاني إلى ما يتوقع نزوله من أكل الذئب.