قال في «التيسير» :
أي أبحنا لكم ووسعنا عليكم فتعيشوا فيها أنى شئتم بلا تضييق ولا منع وهو تمليك لهم بطريق الغنيمة وذكر الأكل لأنه معظم المقصود.
{وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} ثواباً من فضلنا وهم الذين لم يعبدوا العجل.
والمحسن من أحسن في فعله وإلى نفسه وغيره.
وقيل المحسن من صحح عقد توحيده وأحسن سياسة نفسه وأقبل على أداء فرائضه وكف شره.
وقيل هو الفاعل ما يجمل طبعاً ويحمد شرعاً.
وأخرج ذلك عن صورة الجواب إلى الوعد إيذاناً بأن المحسن بصدد زيادة الثواب وإن لم يقل حطة فكيف إذا قالها واستغفر وأنه يقول ويستغفر لا محالة أمرهم بشيئين بعمل يسير وقول صغير، فالعمل الانحناء عند الدخول، والقول التكلم بالمقول ثم وعد عليهما غفران السيئات والزيادة في الحسنات.