فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 3176

{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(153)}

واعلم: أن التوبة عند المعتزلة علة موجبة للمغفرة، وعندنا سبب محض للمغفرة والتوبة الرجوع، فإذا وصف بها العبد كان المراد بها الرجوع عن المعصية، وإذا وصف بها الباري تعالى أريد بها الرجوع عن العذاب بالمغفرة.

والتوبة على ضربين:

ظاهر وباطن.

فالظاهر: هو التوبة من الذنوب الظاهرة وهي مخالفات ظواهر الشرع وتوبتها ترك المخالفات واستعمال الجوارح بالطاعات، والباطن: هو توبة القلب من ذنوب الباطن وهي الغفلة عن الذكر حتى يتصف به بحيث لو صمت لسانه لم يصمت قلبه وتوبة النفس قطع علائق الدنيا والأخذ باليسير والتعفف، وتوبة العقل التفكر في بواطن الآيات وآثار المصنوعات، وتوبة الروح التحلي بالمعارف الإلهية، وتوبة السر التوجه إلى الحضرة العليا بعد الإعراض عن الدنيا والعقبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت