فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 3176

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(2)}

(رُبَّ) ههنا للتكثير كما في مغني اللبيب.

ومفعول {يود} محذوف لدلالة لو كانوا مسلمين عليه أي يودون الإسلام على أن لو للتمني حكاية لودادتهم فلا تقتضي جواباً، وإنما جيء بها على لفظ الغيبة نظراً إلى أنهم مخبر عنهم ولو نظر إلى الحكاية لقيل لو كنا مسلمين.

وقال عبد الله بن المبارك: ما خرج أحد من الدنيا من مؤمن وكافر إلا على ندامة وملامة لنفسه، فالكافر لما يرى من سوء ما يجازي به، والمؤمن لرؤية تقصيره في القيام بموجب الخدمة وترك الحرمة وشكر النعمة.

وقال ابن العرجي: الكفران هنا كفران النعمة، ومعناه ربما يود الذين جهلوا نعم الله عندهم وعليهم أن لو كانوا شاكرين عارفين برؤية الفضل والمنة.

يقول الفقير: عبارة الكفر وإن كانت شاملة لكفر الوحدة وكفر النعمة لكن الآية نص في الأول ولا مزاحمة في باب المعاني الثواني التي هي من قبيل الإشارات القرآنية والمدلولات المحتملة، فعليك العمل بالكل فإنه سلوك لخير السبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت