فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 3176

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(6)}

لما ذكر خاصة عباده وخالصة أوليائه بصفاتهم التي أهلتهم للهدى والفلاح عقبهم أضدادهم العتاة المردة الذين لا ينفع فيهم الهدى ولا يغني عنهم الآيات والنذر.

والكافر في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها نقيض المؤمن قال الله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} (النحل: 88) .

والثاني الجاحد قال تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (آل عمران: 97) أي: جحد وجوب الحج.

والثالث نقيض الشاكر قال تعالى: {وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} (البقرة: 152) .

والرابع المتبرئ قال تعالى: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} (العنكبوت: 25) أي: يتبرأ بعضكم من بعض كذا في «التيسير» .

وقال في «البغوي» :

الكفر على أربعة أوجه:

كفر الإنكار: وهو أن لا يعرف الله أصلاً ولا يعترف به وكفر الجحود: وهو أن يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه ككفر إبليس قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ} (البقرة: 89) وكفر العناد وهو أن يعرف بقلبه ولا يعترف بلسانه ولا يدين به ككفر أبي طالب حيث يقول:

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية ديناً

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحاً بذاك مبيناً

وكفر النفاق وهو أن يقر باللسان ولا يعتقد بالقلب وجميع هذه الأنواع سواء في أن من لقي الله بواحد منها لا يغفر له انتهى كلام البغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت