فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 3176

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ(2)}

وانتفاء العمد المرئية يحتمل أن يكون لانتفاء العمد والرؤية جميعاً، أي لا عمد لها فلا ترى، ويحتمل أن يكون لانتفاء الرؤية فقط بأن يكون لها عماد غير مرئي وهو القدرة، فإنه تعالى يمسكها مرفوعة بقدرته فكأنها عماد لها، أو العدل؛ لأن بالعدل قامت السماوات، أي العلويات والسفليات.

ويجوز أن يكون {ترونها} جملة مستأنفة فالضمير راجع إلى السماوات، كأنه قيل ما الدليل على أن السماوات مرفوعة بغير عمد؟ فأجيب بأنكم ترونها غير معمودة.

{ثم استوى على العرش} ثم لبيان تفاضل الخلقين وتفاوتهما، فإن العرش أفضل من السماوات، لا للتراخي في الوقت لتقدمه عليها.

[فائدة]

قال الفقيه: لا غنية للمؤمين عن ست خصال.

أولاها علم يدله على الآخرة.

والثانية رفيق يعينه على طاعة الله ويمنعه عن معصية الله.

والثالثة معرفة عدوه والحذر منه.

والرابعة عبرة يعتبر بها في آيات الله وفي اختلاف الليل والنهار.

والخامسة إنصاف الخلق لكيلا يكون له يوم القيامة خصماء.

والسادسة الاستعداد للموت ولقاء الرب قبل نزوله كيلاً يكون مفتضحاً يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت