فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 3176

{فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ(64)}

وتقديم ذكر الإنجاء على الإغراق للإيذان بسبق الرحمة التي هي مقتضى الذات وتقدمها على الغصب الذي يظهر أثره بمقتضى جرائمهم.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ}

والمعنى عمين قلوبهم عن معرفة التوحيد والنبوة والمعاد غير مستبصرين وهذا العمى مانع عن رؤية الآيات ومشاهدة البينات.

[لطيفة]

حكي أن الشيخ بقا رضي الله عنه كان يوماً جالساً على شط نهر الملك فمرت به سفينة فيها جند ومعهم خمر وفواكه ونساء متبرجات وصبيان ومغاني وهم في غاية من اللهو والطغيان فقال الشيخ بقا للملاح اتق الله وقدم إلى الله، فلم يلتفتوا إلى كلامه، فقال: أيها النهر المسخر خذ الفجرة فنما الماء عليهم حتى طلع إلى السفينة فأشرفوا على الغرق فصاحوا بالشيخ وأعلنوا بالتوبة فعاد الماء إلى حاله وحسنت توبتهم وكانوا بعد ذلك يكثرون من زيارته.

فعلى العاقل أن يقبل النصيحة ممن فوقه ودونه فإن النصيحة سهلة والمشكل قبولها.

اللهم اجعلنا ممن قبل دعوتك ودخل جنتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت