وحكى أن السلطان محمود الغازي دخل على الشيخ الرباني أبي الحسن الخرقاني قدس سره لزيارته وجلس ساعة ثم قال يا شيخ ما تقول في حق أبي يزيد البسطامي؟ فقال الشيخ هو رجل من رآه اهتدى واتصل بسعادة لا تخفى فقال محمود وكيف ذلك وأبو جهل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولم يتصل بالسعادة ولم يتخلص من الشقاوة، فقال الشيخ في جوابه إن أبا جهل ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم
وإنما رأى محمد بن عبد الله يتيم أبي طالب حتى لو كان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم لخرج من الشقاوة ودخل في السعادة [1] .
ثم قال الشيخ ومصداق ذلك قول الله تعالى: {وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}
فالنظر بعين الرأس لا يوجب هذه السعادة، بل النظر بعين السر والقلب يورث ذلك فمن رأى أبا يزيد بهذه العين فاز بالسعادة.
[1] وهل آمن أو اهتدى كل من رأى الشيخ أبا يزيد البسطامي؟!!.