فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 3176

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) }

{قَدْ} لفظ قد في المضارع للتقليل وقد استعمل ههنا للتكثير بطريق الاستعارة للمجانسة بين الضدين في الضدية {نَرَى} مستقبل لفظاً ماض معنى ومتأخر تلاوة متقدم معنى لأنها رأس القصة والمعنى

شاهدنا وعلمنا {تَقَلُّبَ وَجْهِكَ} أي: تردد وجهك في تصرف نظرك {فِي السَّمَآءِ} أي: في جهتها تطلعاً للوحي

وأول ما نسخ من المنسوخات هو خمسون صلاة نسخت إلى خمس للتخفف ثم تحويل القبلة إلى بيت المقدس بمكة امتحاناً للمشركين بعد أن كان للمصلي أن يتوجه حيث شاء لقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ثم تحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة بالمدينة امتحاناً لليهود كذا في «تفسير الفاتحة» للمولى الفناري.

{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً}

أي: فوالله لنعطينكها ولنمكننك من استقبالها من قولك وليته كذا أي: صيرته والياً له وولي الرجل ولاية أي: تمكن منه أو فلنجعلنك تلي سمتها دون سمت بيت المقدس من وليه ولياً أي: قربه ودنا منه وأوليته إياه ووليته أي: أدنيته منه {تَرْضَاهَا} مجاز عن المحبة والاشتياق لأنه عليه السلام لم يكن ساخطاً للتوجه إلى بيت المقدس كارهاً له غير راض أي: تحبها وتتشوق إليها لا لهوى النفس والشهوة الطبيعية بل لمقاصد دينية وافقت مشيئة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت