{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) }
فإن قلت: كيف جاءوا بالقول المحتمل ذي الوجهين بعد ما صرحوا وقالوا: سمعنا وعصينا؟
قلت: جميع الكفرة كانوا يواجهونه بالكفر والعصيان، ولا يواجهونه بالسب ودعاء السوء حشمة منه عليه السلام وخوفاً من بطش المؤمنين.
[فصل]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «من تعلم علماً لا يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة» أي: ريحها.
قال الشيخ الشاذلي: العلم النافع هو الذي يستعان به على طاعة الله ويلزمك المخافة من الله والوقوف على حدود الله وهو علم المعرفة بالله.
قال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه: العلوم كالدنانير والدراهم إن شاء نفعك بها، وإن شاء أضرك معها والعلم، إن قارنته الخشية فلك أجره وثوابه، وحصول النفع به، وإلا فعليك وزره وعقابه وقيام الحجة به، وعلامة خشية الله ترك الدنيا والخلق ومحاربة النفس والشيطان.