{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) }
{يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} يظهرون خلاف ما يضمرون لا تواطئ قلوبهم ألسنتهم بالإيمان، وإضافة القول إلى الأفواه تأكيد وتصوير، فإن الكلام وإن كان يطلق على اللسان والنفساني إلا أن القول لا يطلق إلا على ما يكون باللسان والفم، فذكر الأفواه بعده تأكيد كقوله تعالى: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وتصوير لحقيقة القول بصورة فرده الصادر على آلته التي هي الفرد.
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} من النفاق وما يخلو به بعضهم إلى بعض فإنه يعلمه مفصلاً بعلم واجب وأنتم تعلمونه مجملاً بأمارات.