فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 3176

{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(59)}

{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي: غيّر الذين ظلموا أنفسهم بالمعصية ما قيل لهم من التوبة والاستغفار {قَوْلاً} آخر مما لا خير فيه فأحد مفعولي بدل محذوف {غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} غير نعت لقولا

وإنما صرح به مع استحالة تحقق التبديل بلا مغايرة تحقيقاً لمخالفتهم وتنصيصاً على المغايرة من كل وجه.

روي أنهم قالوا مكان حطة حنطة.

وقيل: قالوا بالنبطية وهي لغتهم حطاً سمقاناً يعنون حنطة حمراء استخفافاً بأمر الله تعالى.

{فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} ولم يقل عليهم على الاختصار وقد سبق ذكر الذين ظلموا في الآية لأنه سبق ذكر المحسنين أيضاً فلو أطلق لوقع احتمال دخول الكل فيه ثم هذا ليس بتكرار لأن الظلم أعم من الصغائر والكبائر والفسق لا بد وأن يكون من الكبائر فالمراد بالظلم ههنا الكبائر بقرينة الفسق، والمراد بالظلم المتقدم هو ما كان من الصغائر {رِجْزاً مِّنَ السَّمَآءِ} أي: عذاباً مقدراً والتنوين للتهويل والتفخيم.

{بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} بسبب خروجهم عن الطاعة والرجز في الأصل ما يعاف ويستكره وكذلك الرجس والمراد به الطاعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت