فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 3176

{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70) }

فعلى العاقل أن لا يغتر بالقوة والأولاد والأموال فإن كلها في معرض الزوال.

ولا تغتر بقدرتك وقوتك البدنية والدنيوية ولا تخرج بسببها عن الصراط المستقيم فإن حالك مشابه لحال السهم فإنه وإن علا على الهواء زماناً لكنه يسقط على الأرض فآخر كل علو هو السفل وآخر كل قدرة هو العجز فلا بد من تدارك الأمر بالتوبة والاستغفار قبل نزول ما نزل بالقوم الأشرار.

[لطيفة]

قال بعض الصالحين: خرجت إلى السوق ومعي جارية حبشية فأجلستها في مكان، وقلت لها: لا تبرحي حتى أعود إليك فذهبت ثم عدت إلى المكان فلمْ أجدها فيه، فانصرفت إلى منزلي وأنا شديد الغضب عليها، فجاءتني وقالت لي يا مولاي لا تعجل عليّ فإنك أجلستني بين قوم لا يذكرون الله تعالى فخشيت أن ينزل بهم خسف وأنا معهم، فقلت: إن هذه أمة قد رفع عنها الخسف إكراماً لنبيها محمد صلى الله عليه وسلّم، فقالت: إن رفع عنها خسف المكان فما رفع عنها خسف القلوب.

يا من خسف بمعرفته وقلبه، وهو في غفلته من بلائه وكربه بادر إلى حميتك ودوائك قبل موتك وفنائك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت