فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 3176

{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ(30)}

[لطيفة]

وعن ذي النون رضي الله عنه قال: بينما أنا في بعض جبال لكان إذا برجل قائم يصلي والسباع حوله ترتبض، فلما أقبلت نحوه نفرت عنه السباع، فأوجز في صلاته وقال: يا أبا الفيض لو صفوت لطلبتك السباع وحنت إليك الجبال، فقلت ما معنى قولك لو صفوت؟ قال تكون لله خالصاً حتى يكون لك مريداً قال: فقلت فبِمَ الوصول إلى ذلك؟ قال: لا تصل إلى ذلك حتى تخرج حب الخلق من قلبك كما خرج الشرك منه، فقلت هذا والله شديد علي، فقال: هذا أيسر الأعمال على العارفين فولاية الخلق مطلقاً إذا كانت سبيلاً للضلالة فما ظنك بولاية الشياطين سواء كانوا شياطين الإنس أو شياطين الجن، فلا بد من محبة الله تعالى، فويل لمن جاوز محبة الله تعالى إلى محبة ما سواه، وقد ذمه الله بقوله: {من دون الله} .

نسأل الله تعالى أن لا يزيغ قلوبنا بعدما هدانا إلى محبته وأرشدنا إلى طريق طاعته وعبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت