فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 3176

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ}

مستأنفة مسوقة لتعليل التنزيه وتقريره أي له ما فيهما من الموجودات خلقاً وملكاً وتصرفاً لا يخرج من ملكوته شيء من الأشياء التي من جملتها عيسى فكيف يتوهم كونه ولداً له تعالى.

قال ابن الشيخ في حواشيه إنه تعالى في كل موضع نزه نفسه عن الولد ذكر أن جميع ما في السماوات والأرض مختص به خلقاً وملكاً للإشارة إلى أن ما زعمه المبطلون أنه ابن الله وصاحبته مملوك مخلوق له لكونه من جملة ما في السماوات وما في الأرض، فلا تتصور المجانسة والمماثلة بين الخالق والمخلوق والمالك والمملوك، فكيف يعقل مع هذا توهم كونه ولداً له وزوجة.

{وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} إليه يكل كل الخلق أمورهم وهو غني عن العالمين فأنى يتصور في حقه اتخاذ الولد الذي هو شأن العجزة المحتاجين في تدبير أمورهم إلى من يخلفهم ويقوم مقامهم أو يعينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت