وإنما نفى الحضور وانتفاؤه معلوم بغير شبهة تهكماً بالمنكرين للوحي من قريش وغيرهم لأنه كان معلوماً عند المكذبين علماً يقيناً أنه عليه السلام ليس من جملة هذا الحديث وأشباهه ولا قرأ على أحد ولا سمع منه، وليس من علم قومه فإذا أخبر به لم يبق شبهة في أنه من جهة الوحي لا من عنده فإذا أنكروه تهكم بهم.
وقيل لهم قد علمتم يا مكابرين أنه لا سماع له من أحد ولا قراءة ولا حضور ولا مشاهدة لمن مضى من القرون الخالية.