فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 3176

{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(99)}

قال في «الروضة» سمع أعرابي قوله تعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} فانقبض ثم سمع {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} فقال: الله أكبر هجانا الله ثم مدحنا.

{وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ}

قال الحدادي: أي يتخذ نفقته في الجهاد تقرباً إلى الله تعالى في طلب المنزلة عنده والثواب والجمع باعتبار أنواع القربات أو أفرادها.

وفيه إشارة إلى الحديث القدسي «من تقرّب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً»

{وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} أي: وسائل إليها وسببها فإنه عليه السلام كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم، ولذلك سنّ للمُتَصَدَّق عليه وهو من يأخذ الصدقة أن يدعو للمُتَصَدِّق، أي معطي الصدقة عند أخذ صدقته لكن ليس له أن يصلي عليه كما فعله عليه السلام حين قال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» فإن ذلك منصبه فله أن يتفضل به على من يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت