فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 3176

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا(142)}

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ} أي: يفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطان الكفر {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} أي الله تعالى فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع حيث تركهم في الدنيا معصومي الدماء والأموال وأعد لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار ولم يخلهم في العاجل من فضيحة وإحلال بأس ونقمة ورعب وإثم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما إنهم يعطون نوراً يوم القيامة كما للمؤمنين فيمضي المؤمنون بنورهم على الصراط وينطفئ نور المنافقين فينادون المؤمنين انظرونا نقتبس من نوركم فتناديهم الملائكة عن الصراط ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً وقد علموا أنهم لا يستطيعون الرجوع قال: فيخاف المؤمنون حينئذٍ أن يطفأ نورهم فيقولون: ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير.

{وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} إذ المرائي لا يفعل إلا بحضرة من يرائيه وهو أقل أحواله والمراد بالذكر التسبيح والتهليل.

قال في الكشاف: وهكذا ترى كثيراً من المتظاهرين بالإسلام لو صحبته الأيام والليالي لم تسمع منه تهليلة ولا تحميدة ولكن حديث الدنيا يستغرق أوقاته لا يفتر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت