فإن قيل: لم سمىّ الله الرؤية زيادة والجنة الحسنى، والنظر إلى وجهه أكبر من الجنة والزيادة في الدنيا تكون أقل من رأس المال؟
قيل: المراد بالزيادة في الآية الزيادة الموعودة، والموعودة الجنة فالزيادة ههنا ليست من جنس المزيد عليه وهي الجنة ودرجاتها، فالزيادة من العزيز الأكبر أكبر وأعز، كما أن الرضوان من الكريم الأجود أكبر وأجل.
وفي الخبر إن أهل الجنة إذا رأوا الحق نسوا نعيم الجنة وهذه الرؤية بعين الرأس.
وأما في الدنيا فبعين العين لغير نبينا كما سبق عند قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار} الآية.
وإنما تحصل بارتفاع الموانع وهي حجب التعينات جسمانية أو روحانية.
وذلك لأن الله تعالى ليس بمحجوب؛ لأنه لو حجبه شيء لستره وهو ليس في جهة ولا مكان
وإنما المحجوب أنت ولو أزال الحق الحجاب عنا وشاهدناه نسينا الكون وما فيه كما ينسى أهل الجنة نعيمها عند التجلي فكان يفوت آن التعبد الشرعي، ولذا لا نشاهد الحق في دار الدنيا لأنها مقام التكليف.