فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 3176

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) يَ}

{مَتَى} أي: يأتي {نَصْرُ اللَّهِ} الذي وعدناه طلباً وتمنياً له واستطالة لمدة الشدة والعناء، فإن الشدة وإن قصر [وقتها] فهو طويل في عين المبتلى بها فلا محالة يستبطئ النصر فأجابهم الله بقوله: {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} إسعافاً لهم إلى طلبتهم من عاجل النصر أي: أنا ناصر أوليائي لا محالة ونصري قريب منهم فإن كل آتٍ قريب، ولما كان الجواب بذكر القرب دل ذلك على أن السؤال كان واقعاً عن زمان النصر أقريب هو أم بعيد ولو كان السؤال عن وقوع أصل النصر بمعنى أنه هل يوجد أو لا لما كان الجواب مطابقاً للسؤال.

وفي الآية إشارة إلى أن الوصول إلى الله والفوز بالكرامة عنده برفض الهوى واللذات ومكابدة الشدائد والرياضات كما قال عليه السلام: «حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات» كذا في «تفسير القاضي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت