فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 3176

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)}

وتقديم الكفر بالطاغوت على الإيمان به تعالى لتوقفه عليه فإن التخلية بالمعجمة متقدمة على التحلية بالمهملة

{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} أي بالغ في التمسك بالحلقة الوكيدة.

{لاَ انفِصَامَ لَهَا} أي: لا انقطاع وهو استئناف لبيان قوة دلائل الحق بحيث لا يعتريها شيء من الشبه والشكوك فإن العروة الوثقى استعارة المحسوس للمعقول لأن من أراد إمساك هذا الدين تعلق بالدلائل الدالة عليه ولما كانت دلائل الإسلام أقوى الدلائل وأوضحها وصفها الله بأنها العروة الوثقى.

قال المولى أبو السعود الكلام تمثيل مبني على تشبيه الهيئة المنتزعة من ملازمة الاعتقاد الحق الذي لا يحتمل النقيض أصلاً لثبوته بالبراهين النيرة القطعية بالهيئة الحسية المنتزعة من التمسك بالحبل المحكم المأمون انقطاعه فلا استعارة في المفردات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت