فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 3176

قال بعض الحكماء:

بارز الحاسد ربه من خمسة أوجه:

أولها: أنه أبغض كل نعمة ظهرت على غيره.

والثاني: أنه يتسخط قسمته تعالى ويقول لربه: لو قسمت هكذا.

والثالث: أن فضل الله يؤتيه من يشاء وهو يبخل بفضله.

والرابع: أنه خذل ولي الله لأنه يريد خذلانه وزوال النعمة عنه.

والخامس: أنه أعان عدوه يعني إبليس.

واعلم أن حسدك لا ينفذ على عدوك بل على نفسك بل لو كوشفت بحالك في يقظة أو منام لرأيت نفسك أيها الحاسد في صورة من يرمي حجراً إلى عدوه ليصيب به مقلته فلا يصيبه بل يرجع إلى حدقته اليمنى فيقلعها فيزيد غضبه ثانياً فيعود ويرميه أشد من الأولى فيرجع على عينه اليسرى فيعميها فيزداد غضبه ثالثاً فيعود ويرميه فيرجع الحجر على رأسه فيشجه وعدوه سالم في كل حال وهو إليه راجع كرة بعد أخرى وأعداؤه حواليه يفرحون ويضحكون وهذا حال الحسود وسخرية الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت