نزل الملوان منزلة المكان فعبر عن نسبة الأشياء الزمانية إليهما بالسكنى فيهما.
والليل أنس المحبين وقرة أعين المحبوبين.
وكان بعض الأولياء يقول: إذا جاء الليل جاء الخلق الأعظم.
يقول الفقير جامع هذه المجالس: أما من حجب عن سرّ الليل وحلاوة المناجاة فيه وذوق الخلوة والوحدة فالمحبوب إليه النهار كعلماء الرسوم ألا ترى إلى ثعلب النحوي يقول وددت أن الليل نهار حتى لا تنقطع عني أصحابي.
وهذا حرص منه على الكثرة والألفة معها وإلا فكل معلم لم يكن أعلى حالاً من المجتهدين ألا ترى أن أمامنا الأعظم كان يدرس ويحيي الليل.
وعلم من التقرير المذكور أفضلية الليل على النهار.