{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً} ظالمين أو على وجه الظلم من أولياء السوء وقضاته
وإنما قيد به لأنه إذا أكل منه بالمعروف عند الحاجة أو بما قدر له به القاضي بقدر عمله فيه لم يعاقب عليه
وقد أمر الله تعالى أن لا يؤذى اليتيم ويقال له القول السديد فكيف يكون حال من آذاه وغيره من المؤمنين وأكل أموالهم بالغصب والظلم.
-وروي - عن ابن المبارك أنه قال: ترك فلس من حرام أفضل من مائة ألف فلس يتصدق بها عنه.
وعنه أنه كان بالشام يكتب الحديث فانكسر قلمه فاستعار قلماً فلما فرغ من الكتابة نسي فجعل القلم في مقلمته فلما رجع إلى مرو رأى القلم وعرفه فتجهز للخروج إلى الشام.
قال إبراهيم بن أدهم - رحمه الله - الزهد ثلاثة أصناف:
زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة.
فزهد الفرض هو الزهد في الحرام، وزهد الفضل هو الزهد في الحلال، وزهد السلامة هو الزهد في الشبهات.
وكان حسان بن أبي سنان لا ينام مضطجعاً ولا يأكل سميناً ولا يشرب بارداً ستين سنة، فرؤي في المنام بعد ما مات فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: خيراً غير أني محبوس عن الجنة بإبرة استعرتها فلم أردها.
ومر عيسى عليه السلام بمقبرة فنادى رجلاً منهم فأحياه الله تعالى فقال: من أنت؟ فقال: كنت حمالاً أنقل للناس فنقلت يوماً لإنسان حطباً فكسرت منه خلالاً تخللت به فأنا مطالب به منذ مت.