{وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ} كيف حالهم في حياتهم وفيه رمز إلى أنها ليست مما يشعر به بالمشاعر الظاهرة من الحياة الجسمانية وإنما هي أمر روحاني لا يدرك بالعقل بل بالوحي.
وفي الآية دلالة على أن الأرواح جواهر قائمة بأنفسها مغايرة لما يحس به من البدن تبقى بعد الموت دراكة وعليه الجمهور.
قلت: لاختصاصهم بالقرب من الله تعالى ومزيد البهجة والكرامة ومن لم يبلغ منزلتهم لا تكون حياته معتداً بها فكأنه ليس بحي قال تعالى في حق أهل النار {لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى} (طه: 74) .