فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 3176

فإن قيل: فالذي يكتب عن يمينه أي: شيء يكتب ولم يكن لهم حسنة؟

يقال: إن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحبه، ويكون شاهداً على ذلك وإن لم يكتب كما في البستان.

واختلفوا في عددهم فقال عبد الله بن المبارك: هم خمسة: اثنان بالنهار واثنان بالليل وواحد لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً فثبت بهذا أن أفعال الناس وأقوالهم سواء كانوا مؤمنين أو كافرين مضبوطة مكتوبة للإلزام عليهم يوم القيامة وإن المكر والحيلة لا مدخل له في تخليص الإنسان من مكروه بل قد قالوا: إذا أدبر الأمر كان العطب في الحيلة فمن ظن نجاته في المكر كان كثعلب ظن نجاته في تحريك ذنبه

وإنما المنجى هو القدم، وهو ههنا العمل الصالح بعد الإيمان الكامل، والعاقل يتدارك حاله قبل وقوع القضاء

قال زياد: وليس العاقل الذي يحتال للأمر إذا وقع فيه ولكن العاقل الذي يحتال للأمور حذراً أن يقع فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت