وفي «التأويلات النجمية»
{أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ}
هم السفهاء بمعنيين:
أحدهما: أنهم يبيعون الدين بالدنيا والباقي بالفاني لسفاهتهم وعدم رشدهم.
والثاني: أنهم سفهوا أنفسهم ولم يعرفوا حسن استعدادهم للدرجات العلى والقربة والزلفى فرضوا بالحياة الدنيا ورغبوا عن مراتب أهل التقى ومشارب أهل النهىكما قال الله تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} (البقرة: 130) فإنه من عرف نفسه فقد عرف ربه ومن عرف ربه ترك غيره وعرف أهل الله وخاصته فلا يرغب عنهم ولا ينسبهم إلى السفه وينظر إليهم بالعزة فإن الفقراء الكبراء هم الملوك تحت الأطمار ووجوههم المصفرة عند الله كالشموس والأقمار ولكن تحت قباب العزة مستورون وعن نظر الأغيار محجوبون.