وهو خطاب لرسول الله، والمراد تثبيته على ما كان عليه من عدم حسبانه تعالى كذلك نحو قوله تعالى: {ولا تكونن من المشركين} (يونس: 105) مع ما فيه من الإيذان لكونه واجب الاحتراز عنه في الغاية حتى نهى من لا يمكن تعاطيه.
والمعنى دم على ما كنت عليه من عدم حسبانه تعالى غافلاً عن أعمالهم، ولا تحزن بتأخير ما يستوجبونه من العذاب الأليم.
{إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ} ليوم تعليل للنهي، أي لا يؤخر عذابهم إلا لأجل يوم هائل. تشخص فيه الأبصار ترتفع فيه أبصار أهل الموقف أي تبقى أعينهم مفتوحة لا تتحرك أجفانهم من هول ما يرونه، يعني: أن تأخيره للتشديد والتغليظ لا للغفلة عن أعمالهم ولا لإهمالهم.
وفي الكواشي: تلخيصه، الأبصار شاخصة والرؤوس مقنعة، والقلوب فارغة زائلة لهول ذلك اليوم ثبتك الله وإيانا فيه.
والآية تسلية لرسول الله وتعزية للمظلوم وتهديد للظالم.