{وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ} فلن يضيع ولا ينقص ثوابه ألبتة.
وسمي منع الثواب ونقصه كفراناً مع أنه لا يجوز أن يضاف الكفران إلى الله تعالى إذ ليس لأحد عليه تعالى نعمة حتى يكفرها نظراً إلى أنه تعالى سمى إيصال الجزاء والثواب شكراً حيث قال: {فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 158)
فلما جعل الشكران مجازاً عن توفية الثواب جعل الكفران مجازاً عن منعه.
وتعديته إلى مفعولين وهما ما قام مقام الفاعل والهاء لتضمنه معنى الحرمان.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} بشارة لهم بجزيل الثواب وإشعار بأن التقوى مبدأ الخير وحسن العمل وأن الفائز عند الله هو أهل التقوى.