{بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} أي بحوله وقوته أي لا سبيل له إلى ذلك إلا به.
وإنما قال {ربهم} لأنه تعالى مربيهم، وما قال بإذن ربك ليعلم إن هذه التربية من الله لا من النبي عليه السلام كذا في التأويلات النجمية.
وقال أهل التفسير: الباء متعلق بـ {تخرج} أي تخرج منها إليه لكن لا كيف ما كان فـ {إنك لا تهدي من أحببت} بل بإذن ربهم فإنه لا يهتدي مهتد إلا بإذن ربه أي بتيسيره وتسهيله ولما كان الإذن من أسباب التيسير أطلق عليه فإن التصرف في ملك الغير متعذر فإذا أذن تسهل وتيسر.
{إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}
وإضافة الصراط إلى {العزيز} وهو الله على سبيل التعظيم له، والمراد دين الإسلام فإنه طريق موصل إلى الجنة والقربة والوصلة.